فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

253

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

بحسب تصوّر بعد بعد بعد « 18 » تصوّر « 19 » ، وأين بعد أين يتبعه تغيّر حركة بعد حركة ، ويكون كلّ ذلك على سبيل التجدّد ، لا على سبيل إثبات « 20 » ، ويكون هناك شيء واحد ثابت دائما وهو الإرادة الثابتة « 21 » الكلّية ، كما كانت الطبيعة هناك وأشياء تتجدّد ، وهي « 22 » تصوّرات جزئية وإرادات مختلفة ، كما كانت « 23 » هناك اختلافات « 24 » مقادير القرب والبعد ، ويكون جميعها على سبيل الحدوث . ولولا حدوث أحوال على علّة باقية بعضها علّة لبعض على الاتصال ، لما أمكن أن تكون حركة ، فإنّه لا يجوز أن يلزم عن علّة ثابتة أمر غير ثابت . وأنت تعلم من هذا أنّ العقل المجرّد لا يكون مبدءا قريبا لحركة ، بل يحتاج إلى قوّة أخرى من شأنها أن تتجدّد « 25 » فيها الإرادة ، وتتخيّل « 26 » الإنيات « 27 » الجزئية ؛ وهذا يسمّى النفس ، وأنّ العقل المجرّد إن « 28 » كان مبدءا لحركة فيجب أن يكون مبدءا آمرا أو ممثلا أو متشوقا ، أو شيئا ممّا أشبه هذا .

--> ( 18 ) . م : - بعد بعد ( 19 ) . نج : - تصوّر ( 20 ) . نج : الثبات ( 21 ) . نج : + هاهنا ( 22 ) . م : فهي ( 23 ) . نجا : كان ( 24 ) . نجا : اختلاف ( 25 ) . نج : تتحدّد ( 26 ) . م : متخيل ( 27 ) . نج : الاينيات ( 28 ) . نجا : إذا